الحسن الهمداني ( ابن الحائك )

192

صفة جزيرة العرب

الأصبحيون ، الدار يسكنها الواقديون ، الرّعارع يسكنها الواقديون فور يسكنها الأصبحيون ، الغبرا أقرب إلى عدن يسكنها الأصبحيون ، بني أبّة يسكنها الا بقور من يافع ، بنو الحبل يسكنها قوم يعرفون بالاعدون منسوبون إلى عدن « 1 » وبنو طفيل من بني الحبل يسكنها قوم من بني مجيد « 2 » ، الشراحي يسكنها الاصبحيون ، ذات الاقبال يسكنها الأصبحيون . تبن « 3 » يسكنها الواقديون وهي التي ذكرها السيد ابن محمد « 4 » بقوله : هلّا وقفت على الأجزاع من تبن « 5 » ثم يقول في هذه الكلمة : لي منزلان بلحج منزل وسط * منها ولي منزل بالعرّ من عدن حولي به ذو كلاع في منازلها * وذو رعين وهمدان وذو يزن ثرى يسكنها الواقديون ، جنيب يسكنها الواقديون ، الرحبة يسكنها الواقديون ، دار بني شعيب يسكنها الواقديون ، الراحة يسكنها الاصبحيون والرواغ يسكنها الاصابح « 6 » .

--> ( 1 ) بنو أبة : قريتان متقاربتان ، إحداهما بنو أبة العليا والأخرى بنو أبة السفلى ، ولهذا ان في أصلنا بياضا بعد قوله : « بني أبة » مما يدل على ما ذكرنا وذكره المؤرخون . قال الجندي لوحة 159 : بنو أبة بفتح الهمزة والباء الموحدة المشددة : تنسب إلى بانيها وهو رجل من قريض يقال له أبة ، ومنها أبو عبد اللّه محمد بن سعيد القريضي مؤلف كتاب « المستصفى في سنن المصطفى » وكتاب « القمر » ومختصر « إحياء علوم الدين » مات سنة ست وسبعين ، وبها جامع عظيم بناه محمد بن موسى بن جامع القريضي ، ويسمى هذه القرية غالب أهل السنة ميبة بفتح الميم ثم ياء مفتوحة ثم هاء ساكنة قبلها باء مشددة ، وفي « تحفة الأهدل » كلام كثير عن هاتين القريتين وفي « هدية الزمن » ، وأما موضع بني أبة فمعروف إلى يومنا هذا في ميبة وهو على نصف ميل غربي مدينة « الحوطة » ، وفي الرعارع وبني أبة وقعت الحرب بين علي بن أبي الغارات والداعي محمد بن سبأ الزريعيين ( راجع « تاريخ عمارة » ص 182 ) . ( 2 ) في قوله : بنو طفيل الخ . . . قلق ، إلا أن يكون اسم القرية بنو طفيل ، فإنه يرتفع الإشكال . ( 3 ) تبن : زنة زفر وعمر ، وهي خرائب وأنقاض ولا يعرف موقعها وإنما يسمى السيل سيل تبن ووادي تبن . ( 4 ) هو الملقب السيد الحميري واسمه إسماعيل : شاعر معروف ، أخباره في « الأغاني » وغيره . ( 5 ) وتمام البيت : وما وقوف كبير السن في الدمن ( من قصيدة أوردها صاحب « الأغاني » ) والأجزاع : بالجيم والزاي : جمع جزع بالكسر ويجوز الفتح وهو منعطف الوادي وهو كذلك في « الإكليل » و « الأغاني » وفي ياقوت : الأجراع بالجيم والراء ، والجرعة : الرملة الطيبة والأصح هو الأول . ( 6 ) الراحة : قال السلطان احمد فضل : وأما الراحة والمشاريح فباقيتان إلى الآن غربي جبل ردفان والثانية بلاد المناصرة . قلت : والراحة أيضا في الحواشب وهي مربوطة بأعلاها إلى لحج ويسكنها آل يحيى ، والراحة أيضا من محلاف حكم : المخلاف السليماني .